ها قد اقترب الشهر الكريم بفرحته وبركته، ويرغب جميع المسلمين في الاستفادة من فوائد هذا الشهر المبارك النفسية والصحية بأكبر قدر ممكن، وأصحاب عمليات التكميم ليسوا باستثناء. وفي هذا الوقت يبدأ التساؤل بشكل عام عن إمكانية القدرة على الصيام في رمضان وهل هناك نظام غذائي للمتكمم في رمضان يُنصح به؟ أو أي تعلميات غذائية أخرى يجب مراعتها؟ لذا وحفاظاً منّا على صحتكم أعددنا لكم المقال التالي ليجيبكم الدكتور رامي حلمي عن سؤال هل يمكن الصيام؟ كما نعرض مثال لنظام غذائي صحي وبعض التعلميات الهامة، فاحرصوا على المتابعة.
هل يمكن للمتكمم صيام رمضان؟
يجيبكم الدكتور رامي حلمي عن هذا السؤال من خلال الفيديو التالي:
مثال لنظام غذائي للمتكمم في رمضان
في حال كانت الحالة الصحية للمريض مستقرة وتسمح له بالصيام بعد إجراء عملية التكميم، يحرص الطبيب على تزويده بجميع الإرشادات الغذائية والصحية التي يجب الالتزام بها خلال هذه الأيام، بهدف تحقيق أقصى فائدة ممكنة من الصيام مع تجنّب أي مضاعفات أو مشكلات صحية. وفيما يلي مثال لنظام غذائي للمتكمم في رمضان يمكن تجربته بعد الاستشارة مع الطبيب:
وجبة الإفطار:
يُفضّل بدء الإفطار بتناول نحو 250 مل من الماء مصحوبًا بحبتين من التمر، وبعد الانتظار لمدة تقارب 15 دقيقة، يمكن الانتقال إلى الوجبة الرئيسية الخفيفة، والتي تتكوّن من حوالي 100 جرام من الدجاج أو السمك أو اللحم، على أن يكون مشويًا أو مطهوًا باستخدام كمية قليلة جدًا من الدهون. ويُضاف إلى ذلك مقدار محدود من السلطة أو الخضروات المطهية. كما يمكن إدخال كمية بسيطة من النشويات، مثل ملعقتين كبيرتين من الأرز أو شريحة واحدة فقط من الخبز.
وجبات ما بين الإفطار والسحور:
خلال الفترة الفاصلة بين الإفطار ووجبة السحور، يُسمح بتناول وجبتين خفيفتين على النحو التالي:
يمكن اختيار عبوة واحدة من الزبادي عالي البروتين، أو تناول كمية تعادل قبضة اليد من المكسرات المشكلة مع ثمرة فاكهة، أو أي خيار آخر من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، وذلك وفقًا للتوصيات الغذائية المتبعة بعد عملية التكميم. أو تناول مشروب بروتين واحد، أو شرب 250 مل من الحليب خالي الدسم أو نصف الدسم، مع إضافة ملعقتين كبيرتين من الحليب البودرة خالي الدسم.
وجبة السحور:
تُحدَّد مكونات وجبة السحور وفقًا لرغبة المريض ومدى تحمّل معدته، ويمكن الاختيار من بين أحد البدائل التالية:
- البديل الأول يشمل تناول بيضة واحدة مسلوقة أو مطهية دون قشرة، مع شريحة واحدة من خبز الحبوب الكاملة، وكمية تتراوح بين ملعقتين إلى ثلاث ملاعق كبيرة من الفول، إلى جانب شريحة من الجبن قليل الدسم، و3 إلى 4 حبات من الزيتون، بالإضافة إلى الطماطم والخيار.
- البديل الثاني يعتمد على تحضير ساندويتش يحتوي على البيض أو التونة أو الجبن قليل الدسم أو الفول، باستخدام شريحتين من خبز الحبوب الكاملة، مع إضافة سلطة، إلى جانب قطعة واحدة من الفاكهة.
- البديل الثالث يتضمن تناول عبوة من الزبادي عالي البروتين، مع إضافة كمية خفيفة من المكسرات أو البذور، بالإضافة إلى حصة مناسبة من الفاكهة.
تعليمات هامة لأي نظام غذائي للمتكمم في رمضان
كما ذكرنا سابقاً أفضل نظام غذائي للمتكمم في رمضان يتم تحديده بعد المناقشة مع الطبيب ومعرفة أفضل الخيارات وفقاً للصحة العامة ومدى قدرة المريض على اتباعه التعليمات، ولكن توجد بعض التعليمات الهامة التي يُنصح بأخذها في الاعتبار في حالة اتباع نظام غذائي للمتكمم في رمضان ومنها:
- يُفضّل أن يبدأ الإفطار بتناول الماء، أو أحد الخيارات الخفيفة مثل الفواكه المجففة وعلى رأسها التمر، أو الشوربة، وذلك لتهيئة الجسم لاستقبال الوجبة الأساسية، والتي يُنصح بتناولها بعد صلاة المغرب. ويساهم بدء الإفطار بالماء في تعويض نقص السوائل الناتج عن الصيام، بينما يساعد تناول حبة إلى حبتين من التمر المجفف على إعادة رفع مستوى الجلوكوز في الدم بعد الامتناع عن الطعام لفترات طويلة.
- يجب أن تحتوي الوجبة الرئيسية على مصادر غنية بالبروتين، إلى جانب الخضروات أو السلطة، مع الاعتماد على كربوهيدرات بطيئة الامتصاص. ويُراعى تحقيق التوازن الغذائي داخل الطبق، بحيث يشغل البروتين نصفه، بينما يُخصَّص الربعان المتبقيان للخضروات والكربوهيدرات. كما يُنصح بالبدء دائمًا بتناول البروتين أولًا، ثم الخضروات، يليها الكربوهيدرات في النهاية.
- يجب الالتزام بعادات الأكل الصحية، مثل تناول الطعام ببطء، ومضغه جيدًا، وعدم الجمع بين الأكل والشرب في الوقت نفسه، والتوقف فور الإحساس بالامتلاء، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية أو الغنية بالسكر.
- من المهم اختيار كربوهيدرات منخفضة المؤشر الجلايسيمي لضمان إمداد الجسم بالطاقة لفترة أطول، ومن أمثلتها خبز الحبوب الكاملة، والكينوا، والشوفان، والحمص، والبازلاء الجافة، والعدس.
- تناول وجبة السحور في وقت مبكر قد يتسبب في هبوط مستوى السكر في الدم قبل موعد الإفطار، لذلك يُفضّل تأخير السحور قدر الإمكان لتفادي هذه المشكلة.
- يُنصح بعدم الاستلقاء أو النوم مباشرة عقب تناول الطعام، حيث قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات صحية مثل ارتجاع المريء، أو الشعور بعدم الارتياح في البطن، أو ارتداد الطعام.
- ينبغي تجنّب الأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون أو السكريات، مثل الحلويات الشرقية أو الأطعمة المقلية بعمق، وذلك لتقليل خطر الإصابة بأي مضاعفات صحية.
- الاهتمام بالترطيب أمر أساسي، لذا يُستحسن بدء الإفطار بشرب ما بين 200 و250 مل من الماء، مع الحرص على استهلاك ما لا يقل عن 1.5 لتر من السوائل على مدار اليوم.
- يجب الاستمرار في تناول مكملات الفيتامينات والمعادن طبقًا للتعليمات الموصى بها من الطبيب المختص.
- يُنصح بالحفاظ على ممارسة الأنشطة البدنية المعتادة خلال شهر رمضان، مع اختيار التوقيت المناسب لها، مثل أداء التمارين الرياضية بعد الإفطار بساعتين، ثم تناول وجبة خفيفة بعد التمرين للمساعدة على التعافي.
إذا كان لديكم أي استفسار أو ترغبون في القيام بعملية التكميم أو غيرها من عمليات السمنة الأخرى مع الدكتور رامي حلمي لا تترددوا في التواصل وحجز موعد، فنحن مستعدون دائماً لإجابتكم عن كل الاستفسارات والتساؤلات.