هل انا مؤهل لاجراء عملية تكميم المعدة؟

قرار الخضوع لعملية تكميم المعدة لا يعتمد فقط على الرغبة في إنقاص الوزن، بل يستند إلى مجموعة من المعايير التي تهدف إلى ضمان أمان المريض وتحقيق أفضل النتائج على المدى الطويل. فليست كل حالات السمنة مرشحة لإجراء التكميم، كما أن تجاهل شروط العملية قد يؤدي إلى مضاعفات أو نتائج غير مرضية بعد العملية.

وفي هذا المقال نُجيب عن السؤال الأكثر شيوعًا: هل أنا مؤهل لإجراء عملية تكميم المعدة؟ ونستعرض بشكل واضح ومبسّط 7 عوامل أساسية يعتمد عليها الأطباء في تحديد مدى مناسبة العملية لكل حالة، لمساعدتك على اتخاذ قرار واعٍ مبني على أسس طبية صحيحة، ونجيب أيضاً على أسئلة أخرى شائعة هامة، فاحرصوا على المتابعة.

هل انا مؤهل لاجراء عملية تكميم المعدة؟

للإجابة عن سؤال هل انا مؤهل لاجراء عملية تكميم المعدة؟ لابد من معرفة أن عملية تكميم المعدة لها شروط ومتطلبات يمكن تقسيمها كالتالي:

1- مؤشر كتلة الجسم BMI:

هو معيار عالمي يُستخدم لتقدير حالة الجسم من حيث الوزن، ويساعد في تحديد ما إذا كان الشخص ضمن المعدل الطبيعي أو يعاني من السمنة. ويُعد مؤشر كتلة الجسم من العوامل الأساسية التي يُعتمد عليها في تقييم مدى أهلية المريض لإجراء عملية تكميم المعدة، وتشمل المعايير العامة ما يلي:

  • أن يبلغ مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر، وهي درجة السمنة المفرطة التي ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض الناتجة عن السمنة.
  • أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 35 و40 مع وجود أمراض مصاحبة للسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب.
  • أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 30 و35 مع وجود بعض الاضطرابات الأيضية التي تؤثر سلبًا على نمط الحياة اليومي.

2- فشل الطرق الأخرى لفقدان الوزن:

من المتعارف عليه أن عملية تكميم المعدة لا تُعد الخيار العلاجي الأول لعلاج السمنة، حيث يسبقها عدد من المحاولات والخطوات التي يجب الالتزام بها قبل التفكير في الجراحة، وتشمل:

  • الالتزام بأنظمة غذائية مناسبة وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الخضوع للعلاج السلوكي والاستشارات المرتبطة بعلاج الأكل العاطفي.
  • اللجوء إلى العلاج الطبي لإنقاص الوزن باستخدام أدوية يصفها الطبيب.

ومع ذلك، قد لا يستجيب بعض الأشخاص لهذه الوسائل على الرغم من الالتزام بها، وعندها يصبح التفكير في الخيار الجراحي، مثل عملية تكميم المعدة، أمرًا مطروحًا كحل أخير.

3- وجود مشكلات صحية:

تُعد السمنة من أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، ووجود هذه المشكلات الصحية يجعل المريض أكثر تأهلًا لإجراء عملية تكميم المعدة، ومن أبرزها:

  • داء السكري من النوع الثاني: ترتبط السمنة ارتباطًا وثيقًا بزيادة معدلات الإصابة بهذا النوع من السكري على مستوى العالم.
  • ارتفاع ضغط الدم: إذ يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة العبء الواقع على القلب والجهاز الدوري.
  • انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم: وهو توقف أو انسداد مجرى الهواء أثناء النوم، ويُعد من الحالات الخطيرة المرتبطة بشكل مباشر بالسمنة.
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي: حالة تنتج عن تراكم الدهون الزائدة داخل الجسم.
  • أمراض القلب: حيث تساهم السمنة في رفع خطر الإصابة بأمراض القلب والمضاعفات القلبية الوعائية.
  • آلام المفاصل الشديدة أو خشونة المفاصل: نتيجة الضغط الكبير الذي يسببه الوزن الزائد على مفاصل الركبتين والوركين.

4- الاستعداد النفسي والبدني:

من الضروري معرفة أن جراحات السمنة تهدف بالأساس إلى دعم وتحسين أسلوب الحياة الصحي، وأن عملية تكميم المعدة تُعتبر أداة مساعدة على التغيير وليست حلًا بذاته، لذا يجب مراعاة التالي:

  • امتلاك توقعات واقعية تجاه رحلة فقدان الوزن ومراحلها المختلفة.
  • معرفة أن الوصول إلى النتائج المرجوة يحتاج إلى وقت والتزام وصبر، لذا لا مجال للاستعجال أو الشعور بإحباط.
  • من المهم الاستعداد نفسيًا وبدنيًا للتغييرات التي ستحدث للنظام الغذائي ونمط النشاط البدني.
  • يُنصح بالتعامل الجاد مع أي مشكلات نفسية محتملة، مثل الأكل العاطفي أو الاكتئاب الشديد.
  • وجود دائرة دعم قوية من الأسرة أو الأصدقاء يُعد عاملًا أساسيًا للاستمرار والنجاح طوال رحلة العلاج.

5- العمر:

يُوصى بإجراء عملية تكميم المعدة عادةً للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، مع وجود استثناءات محددة، تشمل:

  • المراهقين من 14 إلى 18 عامًا في حال الإصابة بسمنة شديدة مصحوبة بمشكلات صحية ناتجة عن السمنة.
  • الأشخاص فوق سن 65 عامًا ممن يتمتعون بصحة عامة جيدة ولديهم القدرة الطبية على تحمّل الجراحة.

6- صحية عامة جيدة:

يُعد التمتع بصحة عامة مستقرة شرطًا أساسيًا لإجراء عملية تكميم المعدة، بغض النظر عن العمر أو درجة السمنة. ولا يكون الشخص مؤهلًا للجراحة في حال وجود أي من الحالات التالية:

  • اضطرابات الجهاز الهضمي غير المُسيطر عليها، مثل داء كرون أو أمراض الأمعاء الالتهابية.
  • أمراض القلب أو الرئة الشديدة التي قد ترفع من مخاطر المضاعفات المرتبطة بالتخدير.
  • وجود سرطان نشط أو الخضوع مؤخرًا لعلاج السرطان بما قد يؤثر سلبًا على التعافي.
  • أمراض الكبد أو الكلى المتقدمة التي تعيق عملية الشفاء وتُضعف قدرة الجسم على التعافي.

7- الالتزام بالتغييرات المطلوبة:

تعتمد جراحات السمنة بشكل جوهري على إحداث تغيير حقيقي في نمط الحياة، سواء في أسلوب التغذية أو ممارسة النشاط البدني أو العادات اليومية، لذلك تُعد مرحلة ما بعد الجراحة جزءًا أساسيًا من نجاح العملية، وتشمل:

  • الالتزام بالنظام الغذائي الذي يحدده الطبيب.
  • ممارسة النشاط البدني وفق الإرشادات الطبية.
  • الانتظام في تناول الأدوية والمكملات الغذائية الموصوفة.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب لمتابعة النتائج والتقدم.
  • الامتناع عن التدخين وتجنب تناول الكحول لتقليل مخاطر المضاعفات.
  • شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم وصحته.

ما هو الوزن المطلوب لعملية تكميم المعدة؟

للتأهل لإجراء عملية تكميم المعدة، يُشترط عادةً أن يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يقل عن 35، ومع ذلك، إذا كان لديك حالة صحية واحدة على الأقل مرتبطة بالسمنة، مثل داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع النفس أثناء النوم، فقد تكون مؤهلًا للجراحة عند مؤشر كتلة جسم 30 أو أكثر.

يمكن للطبيب مساعدتك في حساب مؤشر كتلة الجسم وحساب الوزن المطلوب لعملية تكميم المعدة وتحديد ما إذا كنت تستوفي متطلبات الوزن والحالة الصحية اللازمة لإجراء العملية.

وزني ١٠٠ هل احتاج تكميم؟

تحديد هذا الأمر يعتمد على الطول والحالة الصحية، فإذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 35 ولا توجد أمراض رئيسية مرتبطة بالسمنة، لا يُنصح بالجراحة عادةً. وإذا كان مؤشر كتلة الجسم 35 أو أكثر مع وجود حالات طبية مصاحبة، فقد تكون الجراحة خيار يمكن التفكير به. وإذا كان مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر تكون عملية التكميم من أشهر الحلول التي يتم اقتراحها.

وجدير بالذكر أن جراحات السمنة لا تعتمد على الوزن وحده، وإنما على عدة عوامل، تشمل:

  • مؤشر كتلة الجسم (BMI)
  • الأمراض المصاحبة
  • فشل محاولات إنقاص الوزن السابقة
  • التقييم النفسي وتقييم التغذية.

متى يكون تكميم المعدة ضروريًا؟

تصبح جراحات السمنة ضرورة طبية عندما يكون الشخص معرضًا لخطر الإصابة بمشكلات صحية مهددة للحياة بسبب وزنه. ويُعد مؤشر كتلة الجسم (BMI) المؤشر الأهم لتقييم هذه المخاطر الصحية. فكلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم، زاد خطر الإصابة بحالات صحية ناتجة عن زيادة الوزن.

ووفقًا للمعهد الوطني للصحة (NIH)، فإن مؤشر كتلة جسم يتراوح بين 25 و29.9 يعني أن الشخص يعاني من زيادة الوزن، بينما يشير مؤشر كتلة جسم 30 أو أكثر إلى السمنة. أما زيادة الوزن بمقدار 45 كيلو أو أكثر فتدل على السمنة المفرطة (مؤشر كتلة جسم 40 أو أكثر). ويرفع مؤشر كتلة الجسم المرتفع من خطر الإصابة بحالات طبية مرتبطة بالوزن، مثل:

  • داء السكري من النوع الثاني
  • انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم
  • ارتفاع ضغط الدم
  • أمراض القلب أو السكتة الدماغية
  • ارتفاع الكوليسترول

وتُصبح جراحات السمنة ضرورة طبية عندما تفشل الوسائل الأخرى لإدارة الوزن، فقد يكون الشخص قد واجه صعوبة في فقدان الوزن من خلال الحمية الغذائية وممارسة الرياضة، أو ربما جرّب عدة برامج مختلفة لإنقاص الوزن دون نجاح. وعندما تفشل برامج الحمية والتمارين، يمكن للإجراءات الجراحية مثل التكميم أو تحويل مسار المعدة أن تكون خيارًا علاجيًا بديلًا.

موانع عملية تكميم المعدة

بعد معرفة الإجابة على سؤال هل انا مؤهل لاجراء عملية تكميم المعدة أم لا؟ يجب التذكير بأن عملية تكميم المعدة هي إجراء جراحي لعلاج السمنة، إلا أنه في بعض الحالات قد لا يكون إجراء عملية تكميم المعدة ممكنًا. وفيما يلي بعض الحالات التي قد لا يتم فيها إجراء عملية تكميم المعدة:

  • في بعض الحالات، قد لا تكون عملية تكميم المعدة مناسبة بسبب وجود مضاعفات طبية خطيرة. فعلى سبيل المثال، قد تؤدي أمراض القلب الشديدة، أو مشكلات الكبد أو الكلى، إلى زيادة مخاطر الجراحة.
  • يمكن أن تؤدي العدوى النشطة إلى تعقيد مرحلة التعافي بعد الجراحة، ولذلك يتم عادةً تأجيل عملية تكميم المعدة في حال وجود عدوى.
  • هناك بعض الأدوية التي لا يمكن استخدامها بالتزامن مع عملية تكميم المعدة أو قد يلزم إيقافها قبل الجراحة. وعلى وجه الخصوص، يمكن لمضادات تخثر الدم أو بعض أدوية الكورتيكوستيرويدات أن تزيد من مخاطر الجراحة. لذلك يجب أخذ استخدام الأدوية في الاعتبار ومناقشته مع الطبيب.
  • قد تؤدي الجراحات السابقة في البطن أو المعدة إلى صعوبة إجراء عملية تكميم المعدة. وفي هذه الحالة، يقوم الجرّاح بتقييم تأثير العمليات السابقة وتحديد مدى ملاءمة إجراء الجراحة.
  • لا يتم إجراء عملية تكميم المعدة أثناء الحمل. وغالبًا ما يكون من الضروري الانتظار لفترة من الوقت قبل الحمل أو بعده. ومن المهم مناقشة هذا الأمر مع الطبيب.

احجز موعد كشفك الآن

Contact Form

أكتب رأيك أو تعليقك علي المقالة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عيادات د / رامى حلمى

لجراحات السمنة المفرطة

اهلا وسهلا في موقع الدكتور رامى حلمي، يمكنك الضغط لبدء المحادثة مع الدعم الطبى.