هل الخضوع لعمليات السمنة والتخسيس وخاصة عملية تكميم المعدة يمكن أن يساعد في تحسين الخصوبة وزيادة فرص الإنجاب؟ لنتعرف سوياً من المقال التالي كيف يمكن أن يكون زيادة الوزن من العوائق التي تمنع الشخص من الوصول لحلم الأبوة أو الأمومة، ونتعرف أيضاً على العلاقة بين عملية التكميم والإنجاب وكيف يمكن أن تساعد هذه العملية في تحسين المشاكل التي تؤثر على الخصوبة ومعلومات أخرى هامة فاحرصوا على المتابعة.
تأثير السمنة على الخصوبة
قبل التحدث عن العلاقة بين عملية التكميم والإنجاب وتأثير العملية، لنتحدث عن تأثير السمنة على مستويات الخصوبة والتي بدورها نؤثر على فرص الإنجاب. فالسمنة هي مشكلة صحية عالمية تؤثر على وظائف الجسم المختلفة، ومن بينها الخصوبة عند الرجال والنساء. وتؤكد الأبحاث العلمية أن زيادة الوزن يمكن أن تؤدي إلى اختلالات هرمونية، وانخفاض جودة الحيوانات المنوية، ومشاكل في الأداء الجنسي، مما قد يقلل من فرص الإنجاب.
ويمكن أن تؤثر السمنة على الخصوبة عند الرجال بالطرق التالية:
- اختلال التوازن الهرموني، حيث تؤدي السمنة إلى ارتفاع نسبة الدهون في الجسم، مما يزيد من إنتاج هرمون الإستروجين (الهرمون الأنثوي) ويقلل من هرمون التستوستيرون (الهرمون الذكري الأساسي). وانخفاض التستوستيرون يؤدي إلى ضعف إنتاج الحيوانات المنوية وانخفاض الرغبة الجنسية.
- التأثير على جودة الحيوانات المنوية، فأظهرت الدراسات أن الرجال المصابين بالسمنة يعانون من قلة عدد الحيوانات المنوية، وضعف حركتها، وارتفاع نسبة التشوهات فيها. كما أن زيادة الوزن تؤثر على قدرة الحيوانات المنوية على تخصيب البويضة، مما يقلل من فرص حدوث الحمل.
- زيادة حرارة الخصيتين، حيث أن تراكم الدهون في منطقة البطن والفخذين يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الخصيتين، مما يؤثر سلبًا على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها.
- الالتهابات والإجهاد التأكسدي، فالسمنة ترتبط بزيادة مستويات الالتهابات في الجسم والإجهاد التأكسدي، مما قد يؤدي إلى تلف الحمض النووي (DNA) للحيوانات المنوية مما ويؤثر على قدرتها على تخصيب البويضة بنجاح.
- مشاكل في الانتصاب والأداء الجنسي، فالرجال الذين يعانون من السمنة يكونون أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب نتيجة ضعف تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية على الصحة النفسية.
وتشير الأبحاث إلى أن فقدان الوزن من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة يساعد في تحسين مستويات الهرمونات، وزيادة عدد الحيوانات المنوية وجودتها، وتقليل المشاكل المرتبطة بالخصوبة.
كما يمكن أن تؤثر السمنة على الخصوبة عند النساء بالطرق التالية:
- عدم انتظام الدورة الشهرية بسبب اضطرابات هرمونية تؤثر على التبويض.
- متلازمة تكيس المبايض (PCOS) التي تسبب مشاكل في التبويض وتجعل الحمل أكثر صعوبة.
- زيادة خطر الإجهاض بسبب ضعف جودة البويضات والاضطرابات الهرمونية.
- ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين الناتج عن الدهون الزائدة، مما يؤثر سلبًا على الإباضة.
التكميم والإنجاب: كيف تؤثر عملية التكميم على الإنجاب؟
تشير الأبحاث إلى أن فقدان الوزن يساعد في تحسين مستويات الهرمونات، وزيادة عدد الحيوانات المنوية وجودتها، وتقليل المشاكل المرتبطة بالخصوبة سواء عند الرجال أو النساء، ومن أشهر طرق خسارة الوزن التي يتم اللجوء إليها بعد عدم نجاح الطرق التقليدية مثل الرياضة والدايت هي عمليات السمنة وعملية تكميم المعدة، وسوف نتحدث تالياً على العلاقة بين التكميم والإنجاب وكيف تؤثر عملية تكميم المعدة على معدلات الخصوبة وفرص الحمل والإنجاب.
التكميم والإنجاب عند الرجال:
يساعد إجراء عملية تكميم المعدة للرجل في التالي:
- استعادة التوازن الهرموني: بعد فقدان الوزن، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين ويزداد هرمون التستوستيرون، مما يحسّن من إنتاج الحيوانات المنوية ويزيد الرغبة الجنسية.
- تحسين جودة الحيوانات المنوية: أظهرت الدراسات أن الرجال الذين خضعوا لجراحات السمنة شهدوا تحسنًا في عدد الحيوانات المنوية وحركتها، مما يزيد من فرص التخصيب.
- تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي: فقدان الوزن يساعد في تقليل الالتهابات وتحسين صحة الخلايا، مما يساهم في تحسين جودة الحيوانات المنوية وتقليل نسبة التشوهات فيها.
- تحسين الدورة الدموية: فقدان الدهون الزائدة يساعد في تحسين تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، مما يعزز الأداء الجنسي ويقلل من مشكلات ضعف الانتصاب.
التكميم والإنجاب عند النساء:
يساعد إجراء عملية تكميم المعدة للمرأة في التالي:
- استعادة الإباضة والدورة الشهرية المنتظمة: بعد فقدان الوزن، تعود مستويات الهرمونات إلى طبيعتها، مما يساعد على انتظام الدورة الشهرية وتحفيز التبويض.
- تحسين فرص الحمل للنساء المصابات بتكيس المبايض (PCOS): فقدان الوزن يساعد في تقليل مقاومة الأنسولين، وهو عامل رئيسي في تكيس المبايض، مما يحسن من الإباضة ويزيد من فرص حدوث الحمل.
- تقليل خطر الإجهاض: الدراسات تشير إلى أن النساء اللواتي يخضعن لجراحات السمنة يقل لديهن معدل الإجهاض مقارنة بالنساء المصابات بالسمنة المفرطة.
- تحسين صحة الحمل وتقليل المضاعفات: فقدان الوزن بعد التكميم يقلل من خطر الإصابة بسكري الحمل، وارتفاع ضغط الدم، وتسمم الحمل، وهي مشكلات شائعة بين النساء المصابات بالسمنة.
جميع العوامل السابق ذكرها توضح العلاقة بين التكميم والإنجاب وكيف تعمل عملية التكميم على تحسين الأسباب المؤدية لتأخر الإنجاب، ويجب التنويه إلى أنه يُفضل الانتظار من 6 إلى 12 شهرًا وأحياناً من 12 إلى 18 شهراً بعد العملية قبل محاولة الإنجاب، حيث يحتاج الجسم إلى وقت لاستعادة التوازن الهرموني وتحسين الصحة العامة.
وخلال هذه الفترة، يجب متابعة الحالة الصحية مع الطبيب، والاهتمام بالتغذية الجيدة والمكملات الغذائية لضمان عدم حدوث نقص في الفيتامينات والمعادن المهمة للخصوبة مثل الزنك وفيتامين D، ففي بعض الحالات، قد تؤدي عملية التكميم إلى نقص في بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية لإنتاج الحيوانات المنوية، لذا من المهم الالتزام بتعليمات التغذية وتناول المكملات الموصوفة من الطبيب.
نصائح لتحسين الخصوبة
بعد معرفة العلاقة بين التكميم والإنجاب، إليكم بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في تحسين الخصوبة لدى الرجال والنساء:
- تجنب التدخين أو استخدام والتبغ والإفراط في استهلاك الكحول.
- تجنب درجات الحرارة المرتفعة، حيث يمكن أن تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية وحركتها.
- تقليل استخدام الأدوية التي قد تؤثر على الخصوبة.
- ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي. فكما ذكرنا ترتبط السمنة بشكل مباشر بمستويات هرمون التستوستيرون، وهو هرمون أساسي لإنتاج الحيوانات المنوية. كما أن تناول نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية اللازمة لتحسين وظيفة الحيوانات المنوية.
- ممارسة الرياضة بشكل معتدل في حالة النساء، فالتمارين المنتظمة مهمة، ولكن إذا كنتِ تمارسينها بشدة لدرجة أن دورتك الشهرية تصبح غير منتظمة أو منقطعة، فقد تتأثر خصوبتك.
- تجنب الوزن الزائد حيث يمكن أن يؤثر كل من زيادة الوزن أو نقصانه على إنتاج الهرمونات ويسبب العقم.
- تقليل الكافيين. قد ترغب النساء اللاتي يحاولن الحمل في تقليل استهلاك الكافيين.
وإذا كنتم تبحثون عن طبيب ذو خبرة ومركز مجهز بأحدث المعدات لإجراء عملية تكميم المعدة، فلا يوجد مكان أفضل من مركز الدكتور رامي حلمي، فبفضل خبرته الواسعة والحالات الناجحة التي تبلغ الآلاف يمكن أن تخضع لعملية التكميم بأقل المضاعفات وأفضل العناية لتقصر الطريق لتحقيق حلم الإنجاب. احجزوا الآن ولا داعي للتأجيل بعد الآن.